ابن تغري

405

المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي

فأنعم عليه السلطان بإمرة مائة وتقدمة ألف بها [ 89 ب ] . ولما توجه الملك الناصر فرج إلى البلاد الشامية كان الأمير بكتمر هذا صحبته ، وولاه نيابة طرابلس ثانيا ، وجعله نائب الغيبة بدمشق إلى أن يعود إليها نائبها « 1 » الأمير نوروز الحافظي ؛ فطرقه « 2 » الأمير شيخ المحمودي « 3 » بغتة ومعه الأمير يشبك الشعباني والأمير چاركس القاسمي المصارع ، وأجلاه عن دمشق ؛ فتوجه بكتمر إلى بعلبك ؛ فوافاه الأمير نوروز ببعلبك ؛ فقوى أمر بكتمر . وكان قد خرج في إثر بكتمر من دمشق الأمير يشبك والأمير جركس ؛ فلما ورد خبرهما على بكتمر خرج إليهما الأمير نوروز بمن معه ، والتقى معهما ؛ فكان بينهم وقعة قتل فيها الأتابك يشبك الشعباني وجاركس القاسمي المصارع - حسبما سنذكره في ترجمتهما إن شاء اللّه تعالى - . ثم توجه بكتمر إلى طرابلس وتولى يشبك بن أزدمر نيابة حماة . ودام بكتمر في نيابة طرابلس إلى أن اصطلح الأمير نوروز الحافظي مع الأمير شيخ المحمودي على القبض على بكتمر المذكور « 4 » ، وقبض عليه وقيد . وتوجه به إلى قلعة دمشق ؛ فسجن بها في يوم الخميس سابع شهر رجب « 5 » سنة عشرة وثمانمائة ، ثم أفرج عنه لما اصطلح السلطان مع الأمير شيخ ، وأعاده إلى نيابة دمشق ، وأخلع على بكتمر المذكور « 6 » أيضا بإعادته إلى نيابة طرابلس ؛

--> ( 1 ) « ثانيا » في ط ، ن . ( 2 ) « فطرق » في ط ، ن . ( 3 ) « المحمودي » ساقطة من ن . ( 4 ) « المذكور » ساقطة من ن . ( 5 ) في التوفيقات يبدأ شهر رجب بيوم الجمعة من السنة المذكور . ( 6 ) « المذكور » مكررة في ط .